Sunday, April 8, 2012

دعوة للنظر الى الجزء الممتلئ من الكوب ...

مقدمة

كانت كلمة قاسية جعلتني أقف عندها طويلا حين قرأتها ... رسالة خاصة يصفني فيها صاحبها - العزيز على قلبي - بأني "متطرف" ويدعوني فيها الى الاعتدال ... كانت القساوة في هذا الوصف تتجسد في كونه يخرجك من فئة الأناس الطبيعيين ليجمعك بفئة ينظر اليها المجتمع على اختلاف طوائفه وطبقاته بغرابة لا تخلو من اشمئزاز ... لا تزال هذه الكلمة لا تغادر ذهني ولو أن ذلك كان قبل أيام لم تعد بالقليلة ... أصبح هذا الوصف يدق نواقيسا تتنامى أصواتها في نفسي حين يواكبها جفاء أشعر به من أقرب المقربين وان بعدوا فضلا عمن هم في مرمى البصر ... ولعل هذا هو من أهم ما دعاني لأن أكتب رسالتي البسيطة هذه وما تحويه من كلمات مبعثرة أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون مكانها العقول لتعقلها ثم القلوب لتحتفظ بها ... انه ولي ذلك والقادر عليه ...

***

الشباب والربيع العربي

لاشك أن الأحداث المتسارعة التي تمر بها بلاد العرب في هذه الأيام قد أفرزت حراكا متناميا في أوساط الشباب العربي فضلا عن شيبهم ... فنشط وتفاعل الكثير من شبابنا العربي سياسيا وفعليا على أرض الواقع ... أو عبر فضاءات العالم الافتراضي من شبكات التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك ... ولعلي لا أبالغ ان قلت أن ارهاصات وأحداث ونتائج الربيع العربي قد أحدثت نقلة نوعية وفريدة كونها استقطبت شريحة واسعة من مجتمعاتنا وهي الشباب – وأنا منهم - وأنضجتهم وصقلت أفكارهم باتجاهات تتلاقى في بعض تفاصيلها وتختلف وتتباين في بعضها الأخر ... ولعل هذا الاختلاف هو مبحث كلماتي ومغزاه و مراده ...

***

المسلمون ومجتمعاتنا ...

ان الاختلاف بين الناس سنة كونية لا ينكرها الا جاحد... ومع ايماننا بوجوده وديمومته الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ... فانه بات لزاما البحث في أنواعه قبل النظر في أسبابه وتقنينه وتنظيمه ... فالمراقب للتدافع والحراك السياسي الراهن لا يكاد يبذل جهدا في تمييز ثلاث فئات جامعة تدين جميعها بالاسلام ... أولاهم تتشكل منه الجماعات الحزبية ذات المرجعية الاسلامية (الاخوان والسلفيون مثلا) أو غير حزبية ولكنها تحمل ذات المنهج الفكري ... ثانيهما هم الأحزاب ذات المرجعية الغير اسلامية (الليبراليون أوالعلمانيون) أو غيرهم ممن يحمل ذات الفكر ... وثالثهما هم الأفراد أو الجماعات الغير مؤدلجة سياسيا وتشمل ما تبقى من المجتمع ممن لايصنفون في أي من الشرحتين السابقتين.

***

من هم المسلمون فعلا ؟

بالعودة الى الأقسام الثلاثة المذكورة آنفا ... من المهم بداية أن نتفق جميعا ونعتقد يقينا بأن كل تلك الشرائح المكونة لنسيج المجتمع العربي تتفق في توحيد الله ربا ... والاسلام دينا ... ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ... فلا ينبغي أبدا أن يقول قائل بأن الاسلام مقترن بفئة أو جماعة معينة دون غيرها ... فالاخوان والسلفيون والليبراليون والعلمانيون والمدنيون والقبليون وأكابر القوم وبسطائهم يتفقون جميعا في الاسلام دينا - قولا واحدا - ... وانه من المضحك المبكي أن نرى من يهاجم جماعة الأخوان المسلمين مدعيا أنهم يُقصرون الاسلام في جماعتهم فحسب ... فهذا لعمري محض افتراء لايرقى لأن يكون اتهاما ... الأمر نفسه ينطبق على السلفيين الذين لايزالون يعانون أزمة حقيقة في تقبل الناس لهم لأسباب نذكرها سريعا لاحقا ... أما الليبراليون والعلمانيون – في مجتمعاتنا العربية – فهم مسلمون لاينكر عليهم ذلك أحد ... وحاشا لهم أن تكون ليبراليتهم وعلمانيتهم هي ذاتها عند مصدّريها في الغرب والشرق ... وانما هي نسخ فكرية أستقدمها البعض وأستحدثها لتلائم – كما يعتقد أصحابها - بناء مجتمعات عصرية ...

***

فيما الاختلاف ؟

ان الفروقات والتصانيف الحاصلة بين مركبات النسيج المجتمعي انما هي نتاج لاختلافات يمكن تفريعها كما يلي:

· الاختلاف الفكري في فهم الاسلام ... فالاحزاب ذات المرجعية الاسلامية تؤمن بأن الشريعة الاسلامية ينبغي أن تكون المصدر الوحيد للتشريع والتقنين ... بينما ترى الأحزاب والجماعات الأخرى أن الشريعة الاسلامية هي مصدر من مصادر التشريع بالاضافة الى قوانين وضعية أخرى - تراها تلك الجماعات - ضرورة تقتضيها مدنية الدولة ...

· الاختلاف التطبيقي لأوامر الاسلام ... وهذا يشمل فئات المجتمع ككل وتتفاوت درجاته في نسيج الفئة الواحدة أيضا ... ويؤصّل هذا الاختلاف بناءً على مدى التزام الأفراد على اختلاف أيدولوجياتهم الحزبية بأوامر الاسلام واجتنابهم نواهيه ... فمثلا ... تجد من يرى أن الصلاة واجبة في جماعة ... ومنهم من يراها مستحبة في جماعة ... ومنهم مفرّط لا يأتيها الى في جمعة ... ومنهم تاركٌ أبدا والعياذ بالله ...

***

مما الاختلاف ؟

ان أسباب الاختلاف متنوعة ومتداخلة ... وتتفاوت وتتقاطع مع طبيعة النفس البشرية والبيئة الحاضنة لها ... واذا اسثنينا تفاوت الناس في تركيباتهم النفسية ومدى تقبلهم لطرح فكري ما من عدمه ... فانه يمكن اظهار نقاط أخرى مسببة للاختلاف يمكن تلخيصها كالتالي ...

· الاستعمار الخارجي ... فالعديد من الشرائح في الدول العربية منبهرة مشدودة لسيناريوهات ناجحة لدول غربية وشرقية متقدمة ... وترى أن هذه النجاحات انما هي نتاج فصل الدين على الدولة والتحرر وغيرها من القيم ...

· الاستعمار الداخلي ... وما أقصده هنا هو استعمار طغاة العرب لاوطانهم فكريا ... ففي العديد من الدول العربية المحررة حديثا في ربيعها العربي ... كان الاسلام يحارب سرا وعلانية ... وكانت هذه الحرب الشعواء تتجسد في ملاحقة الاسلاميين أفرادا وجماعات ... وتشن عليهم كل صنوف التشنيع والتخويف والتخوين ... حتى تشربت هذه الجرعات السامة عقول الشباب وشيبهم على حد سواء ... فأصبح الاخوان هم هؤلاء الخائنون لأوطانهم من ذوي الأجندات الخارجية والمصالح الفارسية ... وأصبح السلفيون – على اختلاف مشاربهم - وهابيون تكفيريون من ذوي الأفكار المتطرفة والولاءات السعودية ... فقاسى الاخوان والسلفيون في عهد زين العابدين ومبارك والقذافي سياط الجلادين وظلام الزنازين حتى أذن الله بالفتح المبين ...

***

لماذا الخلاف ؟

لا أبالغ ان قلت ان الألم يعتصرني ويتملكني الاحباط حينا حين أرقب حال شباب الأمة في أيامنا هذه ... كيف لا وأنا أرى تدافعا كان يجب أن يكون طبيعيا لو كان في حدود معينة ... تأطّره القوانين وتنظمه الأخلاق ... ولكني للأسف أرى - وعلى صفحتي على الفيسبوك مثلا - طبيبا ليبراليا يهاجم الاخوان بكل شراسة وفي كل مناسبة ... وأرى أستاذا جامعيا اخوانيا يسفّه السلفيين في كل مقام وميعاد... وأرى شابا سلفيا يطلق سهامه نحو الجميع ناقدا لكل مجتهد ... والله المستعان ... والأصل أن لا ينقلب الاختلاف خلافا ... فلو استمسك واحدنا بجملة من القيم التي تنظم هذا الاختلاف لأستقام الأمر ... و لوجدنا تلك الوصفة السحرية التي تضبط الخلاف وتحفظ كيان المجتمع بافراده من الانزلاق في الحروب الفكرية عبثا ... والتي تستنزف طاقات الشباب ولاتبني مجدا ولا تقيم صرحا .. ولعل من اسباب الخلاف والنزاع الفكري الخارج عن النظم الاخلاقية أسبابا أذكر منها ...

· التطرف والمثال السئ ... فالتطرف سبب رئيس للنزاع الفكري ... وعلينا جميعا أن نعرف أن المثال السئ موجود في كل فئة وفي كل جماعة ... ليبيرالية كانت أو علمانية أو اخوانية او سلفية ... فمن الليبراليين والعلمانيين من هم ملحدون ضالون مضلون ... منهم اعلامي ساقط وصحفي ملفّق ... ومن الاخوان من هم مفرّطون مقصّرون مخيّبون للأمال ... وكذا السلفيون مختلفون في مناهجهم ... فمنهم السلفيون الجهاديون ومن ينشط في افغانستان والعراق ... ومنهم السلفيون المداخلة ممن يرون عدم جواز الخروج عن الحاكم مطلقا وكانو نقمة على الحركة السلفية الصافية الرقراقة بنهجها الراسخ ... ومنهم السلفية العلمية الأبرار ممن يقومون على الدعوة على الله على منهج القرآن والسنة بفهم سلف الأمة ... ويرون في الخروج على الحاكم جوازا يتحقق ان مالت كفة المصالح على المفاسد ... والخلاصة في هذا الصدد أقول أن وجود المثال السئ الشديد التطرف يمينا كان ام يسارا في فئة ما ... يجعل أبناء الفئة الأخرى يصدرون عليها أحكاما عامة جائرة وقاسية وغير عادلة ...

· العصبية وانعدام النظرة الشمولية ... لاشك أن العصبية والانحياز المطلق لأفكار الفئة التي ينتمي اليها فرد ما تكون مذمة عندما تتجاوز هذه العصبية حدود العقل والمنطق ... والأصل أن يكون الفرد متحيزا للحق أينما دار فهو دائر معه ... فالعصبية الطائفية نتنة بقول الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ... وكفى بذلك تعليقا وتعليلا ...

· انعدام المشروع والرؤية ... ان انعدام المشروع عند فئة ما يحوّل جلّ عملها باتجاه نقد الأخر وتسفيهه ... فالفئة الناجحة مشغولة لا يضرها من يقذفها بالحجارة ... أما الفئة الأخرى والتي لاعمل لها ولاصنعة غير مهاجمة الأخر ... فهي فئة فاشلة لا تبني شيئا ولاتقدم حلولا ولا مشاريعا ... بل معاولا واسافين في أجساد الناجحين ...

· عدم القدرة على التفاعل والتكامل ... ان انعدام ثقافة التعامل مع "الأخر المختلف" واضحة للعيان والله المستعان ... فتجدنا نتشاحن بدلا من أن نتحابب ... ونتنافر بدلا من أن نتكامل ... وهذا ما يجعل القطيعة مناخا سائدا بين الفئات المتباينة في المجتمع بدلا من التلاقي والتفاعل والانتفاع من المفيد ودرء السئ والبذيء ...

· انعدام المرونة الفكرية ... ان الناظر في تاريخ الأئمة الكبار ... والمفكرين العظام ... والعامة الكرام ... تكاد تبهره تلك التحولات الفكرية أو العقدية في أزمان انفضت وأخرى نعيشها ... فرُبّ كافر أضحى في ليلة وضحاها مؤمنا داعيا الى الله بقلب سليم ... ورُبّ شيعي ضال أصبح بنعمة الله سنيا على مذهب أهل السنة والجماعة ... ورُبّ شيوعي ملحد خرّ بجبهته الى موطأ قدميه حين عرف الحق ... وغيرهم كثر ممن تنقلو بين المذاهب العقدية والحركات الفكرية حتى استقروا في مقام ما رفيع أو جحيم وضيع ... وعليه أقول أنه لا ينبغي للمسلم المؤمن الا أن ينحاز للحق حين يراه ... بلا كبر ولا غرور ... و لو على فراش موته أو بين شفتي قبره ...

***

الخاتمة ...

لست هنا بصدد الاشادة أو الانتقاد لفئة دون الأخرى ... أواظهار الحق وانكار الباطل ... انما هي محاولة لوضع اليد على الجرح ... ودعوة الى كلمة سواء ... كلمة " لا اله الا الله ... محمد رسول الله " ندين بها لله وحده ... نبني عليها لنرتقي معا بأوطاننا ... هي دعوة لمد جسور التواصل مع الاخر المختلف بكل أدب كما علمنا سيدنا سيد الخلق الأجمعين صلوات ربي وسلامه عليه ... أن ننظر دائما للجزء الممتلئ من الكوب ... نلتمس الخير في قلوب الأخرين وان قلّ ... ونستر عيوب الأخرين وان كثرت ... نعمل في اطار المساحة المشتركة ... ونسعى قدر الامكان في تنظيم ما نختلف فيه ... نترك أمر القلوب والسرائر الى الله ... لايضل ربي ولا ينسى ... أسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا ... وأن ينفعنا بما علمنا ... هذا فما كان من توفيق فمن الله ... وما كان من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان ...

أشهد أن لا اله الا الله أستغفره وأتوب اليه ...


Wednesday, March 7, 2012

رسالة الى أخي الفيدرالي



أخي المسلم ... الوطني ... الحر ... الفيدرالي ...

أناديك بإسم الإسلام الذي ما فتئ يدعونا للتآلف والتآخي ووحدة الصف ...

أناديك بالوطني ...

كيف لا وأنت ابن ليبيا العزيز وحاشاك أن تحمل نوايا الخيانة ...

أناديك بالحر الذي ثار وانتفض ضد الظلم والاستبداد ...

و روت دماء إخوانه أرض ليبيا بشرقها وغربها وجنوبها ...

ناديتك أولا بالكثير الذي نتفق فيه ... الاسلام ... الوطنية ... والحرية ...

وأناديك ثانيا باسم مطالبك الفيدرالية ...

أخي الكريم ...

سأفترض جدلا أن الفيدرالية ليست انفصالا عن الدولة حاضرا

و ليست نواة تقسيم للبلد مستقبلا ......

حسنا ...

أود أن أسألك سؤالا واحدا ... صريحا ومحددا ... ولكنه بأوجه عديدة ...

هل تنكر أن هناك أصواتا أخرى لاترى الفيدرالية حلا ؟

لن أدخل معك في جدال النسب المؤيدة والمعارضة ... ولكن ...

ماذا أنتم فاعلون لرافضي الفيدرالية ؟

هل ستسجنونهم ... تنفونهم ... تقمعون أصواتهم ...

أم تراكم ستزهقون أرواحهم ؟؟؟

الأ ترون في اعلان اقليم برقة الفيدرالي ... هكذا ... شطحة واحدة ...

ألا ترون في ذلك فرضا لسياسة الأمر الواقع ...

أليس في ذلك تهميش واقصاء للآخر كنت ولازلتم أنتم تنادون بالفكاك منه ...

ألا ترون في اعلانكم الصاروخي هذا استبدادا ودكتاتورية وفرض رؤى ...

أليس في واليكم الغير منتخب هذا ...

قتلا للديمقراطية وتمثيلا سياسيا كاذبا للشريك الأخر ...

أخوتي الفيدراليين الأعزاء ...

كنت ولا أزال أفخر بحرارة دمائكم ... وعزة نفوسكم ...

وأعلم كمّ الألم الذي يعتصر قلوبكم من تهميش تعيشون فصوله قبل التحرير وبعده ...

ولكني في هذا المقام أقول بكل أسى ... ما هكذا تؤكل الكتف !!!

كنت سأحبكم أكثر لو ... لو أنكم خرجتم في مظاهرات واعتصامات ...

تطالبون بادراج الفيدرالية كنظام سياسي محتمل ومطروح للأستفتاء ...

نظام من جملة أنظمة يراها غيركم الأنسب والأصح ...

كنت سأعشق نهجكم لو ألتجأتم الى قنوات السياسة الشرعية وفنونها في ادارة الخلاف ...

أما هذا الشطحات أحادية القطبية ... فاسمحو لي أن أسميها ...

فوضى سياسية بامتياز !!!


Sunday, February 12, 2012

ليس الأن ... يا سيادة الرئيس !!!



ليس الأن يا سيادة الرئيس ... اسماعيل هنية

وأخوتنا من أهل السنة في سوريا يذبحون بدم بارد ... ليس الأن يا سيادة الرئيس وايران ...

أخي المسلم ... اسماعيل هنية ... أقول لك أخي المسلم وأناديك بها ...

لأني أعرفك وعرفتك مسلما صادقا ... ولا أزكيك على الله ...

ولا أملك الا أن أقول أني أحسن الظن بك ... ولكن هذا لا يمنعني أن أقول لك ...

ليس الأن يا اسماعيل هنية ... أعلم ما قد تقول ويقول غيرك ...

أن السياسة فن الممكن ... و فن تحييد الأعداء ... و فن الالتقاء مع الخصم ضد خصم ...

وأنها سياسة المصالح والمرابح ...

ولكني أقول لك ... انها سقطة ... سقطة أليمة ... سقطة سياسية انسانية بكل المقاييس ...

أن تضع يدك في يد مجوسي قاتل ... في وقت قتال ... أن ترفع رأسك منتشيا متحديا ...

أي الانتصارات هي التي تتعانق يا سيادة الرئيس ... أهو ثبات المرابطين على أرض فلسطين ...

والعدوان البعثي الشيعي على أعراض أهلنا في سوريا ... أهذا هو تزاوج الانتصارات الذي عنه تتحدث ...

أخي اسماعيل ... أعلم أنك قائد في بلاد رباط ... باع قضيتك القاصي والداني ...

وتنكر لك السني قبل الوطني ... ولكني أقول لك ...

أن المواقف لا تشترى بالمال ... ولا بالسلاح ... سمعتها منك قبل ايام ... قلت أننا نرحب بمن يدعمنا ...

ونرفض من يحاول ابتزازنا سياسيا ... حسنا ... أفهمني ... يا سيادة الرئيس ...

هل تدرك معنى زيارة ايران الان ... لست أدعي علما بالحال ودهاء في السياسة ...

لكن اسمح لي يا أخي العزيز أن أهمس لك ببضع كلمات أجمعها من ثنايا عقلي المخبول بلا ترتيب ...

· زيارتك سيدي الرئيس تحمل دعما سياسيا للمحور الايراني الشيعي – السوري البعثي بالباسه صبغة الممانعة والمقاومة الكاذبة التي طالما تغنى بها هذان النظامان الفاسدان ... أن ترفع قضية فلسطين شعارا في عيد ايران الوطني والتي لا تدخر جهدا في دعم نظام بشار الساقط باذن الله ... انما هو مباركة لألة القتل التي لا ترعي في شعبنا إلاّ ولا ذمة !!!

· زيارتك أيها المجاهد الصادق ابتزاز سياسي بامتياز ... وسقوط مدوي لا يمكن تبريره ... نصرة قضيتنا مكفول بايماننا بعقيدتنا ونصرتنا لديننا في النوازل ... لا بدعم مجوسي مشروط ...

· سيدي الرئيس ... صمتك عن نصرة اخوتك في سوريا يحرجني ... صمتك عن أن تصدح بالحق يقتلني ... علامة نصرك التي رفعت بها تذلني ... هكذا وببساطة !!!

· ياسيادة الرئيس ... الدم الفلسطيني أو حتى المصالح الفلسطينية ليست بأغلى من الدم السوري ...

· يا سيادة الرئيس ... ما بالنا ننسى سريعا ... أليست هذه ايران التي لا توفر جدا في دعم النظام البعثي الكريه الذي أسرف في قتل اخوانكم المسلمين منذ عام 1982 ... أليست هذه ايران التي أعطت الضوء الأخضر لقتل الفلسطينين في لبنان والعراق ... والان في سوريا ...

· يا سيادة الرئيس ... فلسطين لن تتحرر بدعم فارسي ... ولن تتحرر بايادي فلسطينية فقط ...

· ياسيادة الرئيس ... آن الأوان أن نراهن على الشعوب وان خان الحكام ... فلا تسقط في أعينهم ...

· ياسيادة الرئيس ... هل تستطيع الأن أن تنظر في عين أم سورية فقدت طفلها ... أم أمرأة فقدت زوجها ... أم شاب فقد أخيه ...

· يا سيادة الرئيس ... صمتك يقتلني ... سكتم عن الصدح بالحق الصراح في سوريا ... فلا أقل أن تصمتوا مطلقا عن قبول هذا العرس المجوسي الكريه المقام على جثث وجراح ودماء أخوة لكم في سوريا ...

· يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: "المسلم أخو المسلم لا يسلمه و لا يخذله " ... فأين أنت من نصرة أهلنا في سوريا؟

· يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: "مثل المسلمين فو توادهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد ، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر و الحمى" ... فهل حجك الى تلك الاراضي المدنسة من التداعي بالسهر و الحمى ؟

· أعذرني يا سيادة الرئيس ... فقد حرقت قلبي وأشعلت النار في جسدي ...

· يا سيادة الرئيس ... استقم هداك الله ...

أيمن الصالح